ابراهيم السيف
404
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
العلم حرب للفتى المتعالي * كالسّيل حرب للمكان العالي وقال الشّيخ عطية ما نصه : « أمّا الناحية الشخصية في تقويمه الشخصي لسلوكه وأخلاقه وآدابه وكرمه وعفّته وزهده وترفع نفسه وما إلى ذلك ؛ فهذا ما يستحقّ أن يفرد بحديث . . . » . إلى أن قال : « وما كان - رحمه اللّه - يحبّ أن يذكر عنه شيء في ذلك ، ولكن على سبيل الإجمال ، لو أنّ للفضائل والمكرمات والشّيم وصفات الكمال في الرّجال عنوانا يجمعها لكان هو أحقّ به » . وقال في ختام ترجمته : « وفي الجملة فقد كان ( رحمه اللّه ) خير قدوة وأحسنها في جميع مجالات الحياة « 1 » ، فكان العالم العامل ، ولا أزكّي على اللّه أحدا » أه . وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « السمت « 2 » الحسن والتّؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النّبوة » « 3 » .
--> ( 1 ) مقصود الشّيخ عطية : ممن شاهدهم وعاشرهم ، وإلا ؛ فصاحب هذا الوصف على الإطلاق هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أو يكون قصده أنّه قدوة خيرة حسنة . ( 2 ) السمت : المظهر الحسن . ( 3 ) أخرجه الترمذي عن عبد اللّه بن سرجس ( البر ، باب ما جاء في التأني والعجلة ، رقم 2011 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وقال : وفي الباب عن ابن عباس . وأخرجه أحمد في ( المسند ) ( 1 / 296 ) عن ابن عباس مرفوعا ، ومالك في ( الموطأ ) بلاغا ( 2 / 954 ، 955 ) ، وأبو داود في الأدب ، باب في الوقار ، رقم ( 4776 ) ، بلفظ : القصد والتؤدة وحسن السمت جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة ، -